الشيخ حسين آل عصفور
397
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ولعل هذا أجود . وعندي أن مقتضى هذه الأخبار أنها تعتق من الثلث كائنا ما كان ثمّ يدفع لها كمال الوصيّة فإذا استوعبت الثلث بعتقها فلا وصيّة وإنما يظهر ثمرة هذا القول حيث ينهض الثلث بعتقها وما أوصي لها به . وقد صرّح أوّل الشهيدين في الدروس وتبعه ثانيهما بأنّ هنا أقوالا نادرة قد طواها ولم يفصلها وقد ذكر أن العمدة منها على هذين القولين لشهرتهما فكأنّه ليس في المسألة إلَّا * ( قولان ) * ومستندهما هما المذكوران من التعليل والأخبار لكن خبر العباس موافق لمذهب العامة فيحمل على التقيّة وينحصر الحكم في بقيّة الأخبار وهي التي عمل عليها الصدوق ولم يؤله بما أوّله الأكثر بل أفتى بما هو صريحه فيكون في المسألة قول ثالث وعليه نعتمد من غير حاجة إلى ما أوّله به المشهور لأنّهم لا مستند لهم سواه حتى يرجع إليه . وأمّا المدبر والكاتب فكالقن فإنهما ينعتقان من الوصيّة ويدفع لهما الزائد فإن نقصت الوصيّة عن قيمتهما عتق المكاتب من الكتابة والمدبر من التدبير وكذلك أم الولد إذا لم ينهض الثلث بعتقها ينعتق الباقي على ولدها . مفتاح [ 1134 ] [ في ذكر حكم ما لو نسي الوصي بعض وجوه الوصيّة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه حكم ما * ( إذا أوصى ) * الموصي * ( لوجوه ) * عديدة * ( فنسي الوصي بعضها ) * أو جميعها وإنّما اقتصر على البعض تبعا للمروي كما ستسمعه فإنّه إذا كان كذلك * ( صرف في وجوه البر ) * وهو مطلق الطاعات والإحسان كما مرّ بيانه * ( على ) * المذهب * ( المشهور ) * حتى كاد يكون إجماعا * ( للنص ) * عليه في خبر محمد بن الريّان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم يحفظ الموصي إلَّا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟